العلامة الحلي

225

تحرير الأحكام

وإن تساوت الأنصباء واختلفت القيمةُ ( 1 ) عدّلت الأرض بالقيمة ، وتجعل ستّة أجزاء ، ولا اعتبار بالمساحة ( 2 ) فيجوز أن يكون أحد النصيبين جريباً ، والآخر اثنين إذا تساوت قيمتهما ، ثمّ يخرج القرعة على ما سبق . وإن تساوت الأجزاء واختلفت الأنصباء ، جعلت سهاماً بقدر أقلّها ، وكتب ثلاثة رقاع بأسمائهم ، ثمّ يخرج ، فإن خرج صاحب النصف كان له الأوّلُ والثاني والثالثُ ، ثمّ يخرج أُخرى ، فإن خرج صاحب الثلث ، فله الرابعُ والخامس ، ويبقى السّادس لصاحب السدس ، ولو خرجت رقعةُ صاحبِ الثلث أوّلاً ، فله الأوّل والثاني ، ثمّ إن خرجت رقعةُ صاحبِ النصف ، فله الثالثُ والرابعُ والخامسُ ، وإن خرجت رقعةُ صاحب السّدس ، فله الثالثُ ، ويبقى الباقي لصاحب النصف . ولو اختلفت الأنصباء والقيمة ، عَدَّلَ القاسِمُ السهامَ ، وجَعَلها ستّةَ أجزاء ، ثمّ فعل في الرقاع كما تقدّم . ولو افتقرت القسمة إلى الردّ ، بأن يكون في حصّة أحدهما بناءٌ أو شجرٌ لم يُجْبر أحد عليها ، لأنّها نوعُ معاوضة ، والمعاوضةُ لا يُجْبر عليها . فإن اتّفقا على الرّد ، وعُدّلت السّهام ، لم يلزم بنفس القرعة ، بل لا بدّ من الرضا بعدها ، لأنّ كلَّ واحد منهما ( 3 ) لا يعلم حصولَ العوض له .

--> 1 . في « أ » : واخلفت القسمة . 2 . في « أ » : « والاعتبار » ولعلّه مصحّف . 3 . في « أ » : منها .